السيد الگلپايگاني

1248

القضاء والشهادات (1426هـ)

مملوّة من لفظ « الشهادة على الشهادة » « 1 » . . . قلت : والأولى هو التفصيل بين ما إذا قال : إشهد . . . فلفظ « عن » وما إذا قال : أشهدتك فلفظ « على » . هذا ، وقد ألحقوا بالتحمل بالاسترعاء ما إذا سمعه يسترعي شاهداً آخر . وذكر المحقق المرتبة الثانية بقوله : « وأخفض منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم ، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة » « 2 » . ففي هذه الصورة يجوز للفرع أن يتحمل الشهادة استرعاه الأصل أو لم يسترعه ، لصدق كونها شهادة على شهادة ، وانتفاء احتمال الوعد والتساهل ، قال في ( الكفاية ) : وهذا هو المشهور ، ويظهر من كلام ابن الجنيد المخالفة في ذلك « 3 » ، لأنه خص القبول بالاسترعاء ، وهو كما في ( الجواهر ) واضح الضعف ، ضرورة عدم اعتبار التحميل في صحة التحمل ، لإطلاق أدلة المقام وغيرها « 4 » . وذكر المحقق المرتبة الثالثة بقوله : « ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد على فلان بن فلان ، لفلان بن فلان بكذا ، أو يذكر السبب ، مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار ، إذ هي صورة جزم ، وفيه تردد . أما لو لم يذكر سبب الحق ، بل اقتصر على قوله : أشهد لفلان على فلان

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 195 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 139 . ( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 779 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 196 .